أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٦ - التعليق على ما ذكره الماتن في دلالة النكرة على العموم
داخلة في إطلاق الحروف. نعم هناك كيفيات في الجمل التركيبية نعبّر عنها بعدم إعمال العناية ، مثلا التمسّك بأنّ صيغة الأمر تقتضي الوجوب ، لأنّ الندب يحتاج إلى عناية وهي جعل الترخيص في الترك ، وأنّ الأمر يقتضي التعيين ، لأنّ التخيير يحتاج إلى العطف بلفظ أو ، وأنّ التعليق على الشرط يقتضي كون الشرط تمام العلّة وأنّه على نحو الانحصار ، لأنّ الاحتياج إلى شيء آخر ينضمّ إلى الشرط يحتاج إلى العطف بلفظ الواو ، وقيام شيء آخر مقام الشرط يحتاج إلى العطف عليه بلفظ أو ، هذه التمسّكات ليست براجعة إلى تمسّك باطلاق ، بل هي عبارة عن التمسّك بعدم العناية الزائدة ، لأنّ الطرف المقابل يحتاج إلى عناية لفظية زائدة عمّا هو موجود في عالم الألفاظ ، ومن الواضح أنّ ذلك في الحقيقة ليس من قبيل الاطلاق ، ولعلّ هذا النحو هو المراد لشيخنا قدسسره من إطلاق الجمل التركيبية. وفي تحريراتي التمثيل لاطلاق الجمل بالدرهم في مقام وقوعه في العقد ، وفرق بين كونه في العقد وكونه في الاقرار ، وأنّه ليس مدرك الفرق هو الانصراف في الأوّل دون الثاني ، وكذلك في تحريرات المرحوم الشيخ محمّد علي [١] ، والتفرقة مشكلة ، والاستناد إلى شيء غير الانصراف أشكل ، فراجع وتأمّل.
قوله : وكلّ منهما إمّا أن يكون في سياق النفي أو الاثبات ، وعلى تقدير وقوعهما في سياق النفي فلا إشكال في دلالتهما على العموم والاستيعاب ، وأمّا إذا كانا في سياق الاثبات ، فإن كان هناك ما يدلّ على البدلية من طرف المادّة كما في النكرة أو من طرف الهيئة كما في أسماء الأجناس ... الخ [٢].
لا يخفى ما في العبارة من القلق ، لأنّ المقسم هو النكرة واسم الجنس ،
[١] فوائد الأصول ١ ـ ٢ : ٥٦٣. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٤١٥ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].