أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٦ - نقل كلام صاحب التقريرات في صور المسألة
والنسخ فقال : فاعلم أنّ الصور المتصوّرة كثيرة ، بل انتهت كما عن الوافية [١] إلى ما يقرب من ألفين ، بل يمكن تصوّرها بأضعاف ما ذكره ، إلاّ أنّ الحكم لا يختلف في كثيرها ، فنحن نقتصر على ما هو المعتد بها منها ، فذكر الأولى ، ثمّ قال : الثانية أن يعلم تقدّم العام على الخاص ، فعلى تقدير ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام فلا بدّ من حمله على النسخ إذا أحرزنا ورود العام في مقام بيان الحكم الواقعي ، وأمّا إذا شكّ فيه ففيه إشكال ستعرفه ، والوجه فيه أنّه لولاه لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة [٢].
والإشكال المشار إليه راجع إلى إجراء الاستصحاب ، وقد تعرّض له في التنبيه الثامن [٣]. ولا يخفى أنّ كون العام مسوقا لبيان الحكم الظاهري لم يكن مصرّحا به في كلام الشيخ قدسسره. نعم هو لازم التقييد من قوله : إذا أحرزنا ورود العام في مقام بيان الحكم الواقعي الخ.
وصاحب الكفاية صرّح بالتفصيل فقال : وإن كان ( يعني الخاص ) بعد حضوره ( يعني بعد حضور وقت العمل بالعام ) كان ناسخا لا مخصّصا لئلاّ يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة فيما إذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعي ، وإلاّ كان الخاصّ أيضا مخصّصا له كما هو الحال في غالب العمومات والخصوصات في الآيات والروايات الخ [٤].
والظاهر منه أنّه قدسسره يعترف بأنّه لو كان العام في مقام بيان الحكم الواقعي كان
[١] الوافية : ٤٥. [٢] مطارح الأنظار ٢ : ٢٢٨ ـ ٢٢٩. [٣] مطارح الأنظار ٢ : ٢٣٦. [٤] كفاية الأصول : ٢٣٧.