أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٣ - تحقيق الحال في التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية من ناحية المخصّص العقلي اللبّي
منهم.
ولا فرق في ذلك بين كون القضية خارجية وكونها حقيقية ، وإن كانت قضايا القسم الثاني بالقضايا الخارجية أشبه منها بالقضايا الحقيقية.
ومن ذلك يتّضح لك ما في الحاشية على ص ٤٧٥ [١] وما بعدها من الحواشي فراجع وتأمّل.
قوله : وأمّا إذا كان بمعنى إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا من دون تقييد موضوع الحكم به لعدم صلاحية تقيّد موضوع الحكم بما هو ملاكه ... الخ [٢].
يمكن التأمّل في ذلك ، فإنّ الغرض من الملاك في هذا المقام إن كان هو عبارة عن حكمة التشريع ، لم يكن تخلّفها موجبا للتخصيص لعدم اطرادها ولا انعكاسها ، وإن كان عبارة عن علّة الحكم كانت من قيود الموضوع لا محالة ، لأنّ الضابط فيها هو كونها صالحة لأن تلقى إلى المخاطب عنوانا كلّيا ، والظاهر أنّ الشقاوة من هذا القبيل.
وإن كان الغرض من الملاك هو المصالح والمفاسد التي تكون الأحكام تابعة لها عند العدلية كما يشهد به قوله : لعدم صلاحية تقيّد موضوع الحكم بما هو ملاكه ، فهي أجنبية عن باب التخصيص بالمرّة ولا ربط لها بالمكلّف ، ولا أثر
[١] حسب الطبعة القديمة المحشاة ، راجع أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٣٤٣ من الطبعة الحديثة. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٣٤٣ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ، وقد وردت هذه العبارة في ضمن المتن المتقدّم في صفحة : ٢١٢ ، كما سيأتي التعليق على هذه العبارة بصياغتها الجديدة في الصفحة : ٢٣٢ ].