أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٩ - تحرير محلّ النزاع في أنّ الاطلاق بالوضع أو بمقدّمات الحكمة
قوله : الخامس : أنّ الاطلاق قد يكون في الأعلام الشخصية لا باعتبار الصدق والانطباق ، لعدم قابلية صدقها على كثيرين ، بل هو باعتبار الحالات والصفات ... الخ [١].
القيود اللاحقة صورة للأعلام الشخصية مثل أكرم زيدا في حال اتّصافه بالصفة الكذائية يمكن أن تكون لاحقة للأفعال المتعلّقة بالعلم مثل الاكرام ، وحينئذ يكون داخلا في محلّ النزاع ، وعلى كلّ حال أنّ إثبات الاطلاق ولو في ناحية العلم باعتبار كونه أحواليا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة. نعم ، لا يكون داخلا في محلّ النزاع بين السلطان [٢] وغيره من كون هذا الاطلاق بالوضع أو كونه بمقدّمات الحكمة.
أمّا الاطلاق في الجمل التركيبية فقد عرفت [٣] أنّه يمكن إرجاعه إلى إطلاق أسماء الأجناس إن كان القيد راجعا إلى المادّة ، أمّا لو قلنا برجوعه إلى مفاد الهيئة كان داخلا في إطلاق الحروف ، وهو أعني جريان الاطلاق في مفاد الحروف وعدم جريانه فيها مبنائي ، فبناء على مسلك صاحب الكفاية قدسسره يكون داخلا في محلّ النزاع ، وبناء على مسلك شيخنا قدسسره من استحالة الاطلاق فيها يكون خارجا من جهة عدم تصوّر الاطلاق والتقييد فيها ، لا من جهة أنّ إطلاقها خارج عن محلّ النزاع.
[١] أجود التقريرات ٢ : ٤١٩ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] راجع حاشيته المطبوعة في هامش معالم الدين : ١٥٥ ، ذيل قول الماتن : فلأنّه جمع بين الدليلين. [٣] في الصفحة : ٣٩٥ ـ ٣٩٦.