أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٤ - نقل كلام المحقّق الحائري
ومن ذلك يظهر لك ما في قوله : ومنه أيضا تمسّكهم باطلاقات ترتّب الآثار على الصلاة ، مثل كونها ناهية عن المنكر وقربان كلّ تقي [١] وأمثالها لاثبات أنّ الفاسدة منها ليست بصلاة. ومن المتمسّكين بذلك في مسألة الصحيح والأعمّ لاثبات مدّعاه من وضع الصلاة للصحيحة أستاذنا الأعظم في كفايته [٢] ومع ذلك أنكر حجّية أصالة العموم في المورد في بحث العام من الكفاية [٣] الخ [٤].
فإنّك قد عرفت أنّ الاستدلال بذلك ليس من جهة الركون إلى أصالة العموم ، وأنّه لو كان شاملا للفاسد لاحتاج إلى التخصيص ، بل إنّما هو من جهة الاستظهار من نفس الدليل الدالّ على أنّ الصلاة قربان كلّ تقي ، بدعوى أنّه يستفاد منه أنّ ما هو قربان هو نفس الصلاة بما لها من المعنى ، فيكون لازمه أنّها بما لها من المعنى لا تشمل الفاسد.
وإن شئت فراجع الكفاية فإنّها صريحة في ذلك ، قال قدسسره في الكفاية : ثالثها الأخبار الظاهرة في إثبات بعض الخواص والآثار للمسمّيات ، مثل الصلاة عمود الدين [٥] ، إلى قوله : وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، إلى قوله : خلاف الظاهر الخ [٦] فإنّك تراه صريحا في أنّه لا يريد الاستدلال بأصالة العموم على خروج الفاسد ، بل يريد الاستدلال بأنّ ظاهر هذه الأخبار هو ثبوت هذه الآثار
[١] وسائل الشيعة ٤ : ٤٣ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٢ ح ١ ، ٢. [٢] كفاية الأصول : ٢٩. [٣] كفاية الأصول : ٢٢٥ ـ ٢٢٦. [٤] مقالات الأصول ١ : ٤٤٩ ـ ٤٥٠. [٥] وسائل الشيعة ٤ : ٢٧ / أبواب أعداد الفرائض ب ٦ ح ١٢ ، ٣٤ / ب ٨ ح ١٣. [٦] كفاية الأصول : ٢٩.