أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٥ - الكلام فيما ذكره الماتن من عدم وقوع البحث في المقام عن إطلاق الجمل التركيبية
مباحث المطلق والمقيّد
قوله : وأمّا إذا أريد منه الساري في الجنس ، لأنّ معنى الشيوع هو السريان ، فينطبق على اسم الجنس والنكرة كليهما ... الخ [١].
يمكن أن يقال : إنّ هذا التعريف ـ وهو قولهم ما دلّ على شايع في جنسه ـ لا ينطبق على اسم الجنس حتّى لو قلنا بأنّ المراد من الشيوع هو السريان في الجنس ، إذ لا يكون اسم الجنس داخلا فيما دلّ على شايع في جنسه ، لأنّه إنّما يدلّ على الجنس نفسه لا على شيء شايع في جنسه. وأمّا الاعتذار عن ذلك بأنّ هذا التعريف إنّما هو ممّن يقول بعدم وجود الكلّي الطبيعي في الخارج ، فهو ممّا يزيد في الإشكال ، لأنّ خروج أسماء الأجناس عن المطلقات ممّا لا يمكن الالتزام به ، لأنّ لازم ذلك هو انحصار القضايا الأحكامية بما يكون موضوع الحكم فيها هو الفرد غير المعيّن الذي هو النكرة ، أو يكون موضوع الحكم فيها هو الأفراد نفسها على نحو العموم الشمولي ، وتكون القضية الكلّية عبارة عن قضايا شخصية.
قوله : وأمّا الاطلاق المتّصف به الجمل التركيبية ، أعني به ما يوجبه طبع نفس القضية الموجب للتوسعة مرّة وللتضييق أخرى فلم يقع التكلّم عنه في المقام ... الخ [٢].
لا يخفى أنّ القيود الموجودة في الجمل التركيبية إن كانت راجعة إلى مفاد المادّة ، كانت داخلة في أسماء الأجناس ، وإن كانت راجعة إلى مفاد الهيئة ، كانت
[١] أجود التقريرات ٢ : ٤١٣ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٤١٤ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].