أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٦ - الكلام في جريان أصل العدم الأزلي لاحراز الفرد المشتبه في العام
الباقي هو مفاد ليس الناقصة ، وسيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى [١].
قوله : لا يخفى ـ إلى قوله ـ لا يمكن إحراز دخول المشكوك في أفراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي كما ذهب إليه المحقّق صاحب الكفاية قدسسره [٢]
... الخ [٣].لا يخفى أنّه قد حرّر عنه قدسسره جملة من الأصحاب في مسألة التمسّك بأصالة العدم في أمثال هذه المقامات مباحث مفصّلة كما يظهر لمن راجع التقريرات المطبوعة وغيرها ، وقد حرّرنا عنه قدسسره جميع ذلك في مبحث اللباس المشكوك [٤] فراجعه. ولكن هنا بعض النقاط نشير إليها.
منها : ما يظهر ممّا حرّر عنه [٥] من أنّ صورة تركّب الموضوع من عرضين ولو لمحلّ واحد داخلة فيما تجري فيه قاعدة إحراز أحد جزأي الموضوع بالأصل والآخر بالوجدان ، فإنّ ذلك على إطلاقه لا يتمّ ، وينحصر جريان القاعدة في هذه الصورة بما إذا كان لحاظ العرضين لمحل واحد لحاظا استقلاليا لا عنوانا للمعروض ، فالأوّل مثل الصلاة وطهارة المصلّي ، ويظهر لك من ذلك أنّه ربما كان تركّب العرض وجوهره من قبيل مفاد كان التامة إن لوحظ العرض مستقلا. والثاني مثل العالم العادل ، فإنّ المثال الأوّل تجري فيه القاعدة المزبورة بخلاف الثاني ، وببالي أنّ لذلك إشارة فيما حرّرناه في مبحث اللباس المشكوك ، فراجع.
[١] في الحاشية اللاحقة. [٢] كفاية الأصول : ٢٢٣. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٣٢٨ [ مع اختلاف يسير عمّا في النسخة المحشاة ]. [٤] مخطوط ، لم يطبع بعد. [٥] أجود التقريرات ٢ : ٣٢٥ ـ ٣٢٧.