أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٣ - الكلام في شمول الخطابات الشفاهية للغائبين والمعدومين
الثاني.
نعم إنّ المختار هو أنّها لمطلق الخطاب لمن هو موجود ، سواء كان موجودا حقيقة أو كان موجودا تنزيلا ، لكن كون هذا هو المختار لا يوجب الخلل في عموم النزاع ، فتأمّل.
ثمّ إنّ ما أفاده [١] من تصوّر الطلب الايقاعي الانشائي من دون إرجاع إلى القضية الحقيقية ، وجعل التمليك للمعدوم في الأوقاف من هذا القبيل ، ممّا لم أتوفّق لتعقّله ، بل إنّ جميع ذلك من قبيل القضايا الحقيقية التي يكون المنشأ فيها معلّقا على الوجود ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : مدفوع بأنّ حجّية الظواهر وإن كانت عامّة لغير من قصد إفهامه أيضا ، إلاّ أنّ الخطاب مختصّ بخصوص المشافهين على الفرض ، فيحتاج إسراء الحكم المتكفّل له الخطاب إلى غيرهم إلى التمسّك بالقاعدة ـ إلى قوله ـ وبالجملة إذا فرضنا اختصاص الحكم المتكفّل له الخطاب بالمشافهين ، سواء كان حجّية الظواهر مختصّة بمن قصد إفهامه أم لا ، فلا محالة نحتاج في إثبات الحكم في حقّ غيرهم إلى دليل آخر ... الخ [٢].
هذا الكلام مبني على أنّ الحكم الوارد في ذيل خطاب يكون مختصّا بمن توجّه إليه ذلك الخطاب ، فإذا فرضنا كون الخطاب مختصّا بالحاضرين كان ذلك الحكم مختصّا بهم ، واحتجنا في إجراء ذلك الحكم في حقّ غير المخاطب إلى
[١] يعني صاحب الكفاية قدسسره. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].