أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٦

الحربية ، وأكثرها من عشائر العراق ، ولم يكتف العلماء بالفتيا فقط ، بل خاضوا تلك المعامع بأنفسهم ، ووقفوا وقوف الإبطال ، وأبلوا بلاء حسنا ، وكان أشدهم جهادا وأكثرهم صبرا وجلادا المرحوم العلاّمة السيد محمد سعيد الحبوبي [١] ، فانه قاد جيشا جرّارا إلى جبهة الشعيبة. وإزاء هذه المقابلة من العلماء والمجاهدين العراقيين قابلت القيادة العثمانية المجاهدين مقابلة سيئة للغاية » [٢].

وبعد هذه المقدمة الموجزة عن موقف علماء الشيعة في الجهاد ضد الإنكليز لنا أن نتساءل ، هل لشيخنا الحلي مشاركة فيها؟

قبل أن نردّ على السؤال لا بد أن نحدد عمر الشيخ خلال هذا التحرك الديني والوطني؟

أشرنا في بداية الحديث أن الشيخ حسين الحلي ولد في حدود عام ١٣٠٩ م [٣] وثورة الجهاد ضد الإنكليز عام ١٣٣٢ فمعناه أن الشيخ كان عمره


[١] محمد سعيد بن محمود بن القاسم بن كاظم بن الحسين الحبوبي الحسني. ولد في النجف عام ١٢٦٦ ه‌ ونشأ بها ، ودرس في جامعتها الدينية وحضر في الفقه والاصول على أعلامها كالشيخ محمد حسن الكاظمي ، والفاضل الشربياني ، والشيخ آغا رضا الهمداني والشيخ موسى شرارة ، والسيد مهدي الحكيم ، والشيخ محمد طه نجف ، ولازمه ، وبعد ذلك استقل بالبحث والتدريس ، وكان من كبار الفقهاء والمجتهدين وأعلام الفضل والتقوى والصلاح ، كما عرف بمكانته الشعرية في الأوساط الأدبية ، توفي في الناصرية متأثرا من خسارة المعركة ضد الانكليز عام ١٣٣٣ ه‌. راجع ترجمته : محسن الأمين ـ أعيان الشيعة : ٩ / ٣٤٤ ، ومحمد حرز الدين ـ معارف الرجال : ٢ / ٢٩١ ، وعلي الخاقاني ـ شعراء الغري ٩ / ١٤٧ ، وكاظم عبود الفتلاوي ـ مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف : ٢٩٧ ـ ٢٩٩ / طبع قم ٢٠٠٦.

[٢] محبوبة ـ المصدر المتقدم ١ / ٣٤٠ ـ ٣٤٤.

[٣] الطهراني ـ طبقات أعلام الشيعة / القسم الثاني / ٦٠٣.