أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٥
وقد جاء في مقدمة هذا الكتاب ما قاله المرحوم الشيخ نفسه :
وبعد ، فقد كثر الحديث والتساؤل عن موقف الشريعة الإسلامية المقدسة من بعض المسائل المهمة التي اقتضتها طبيعة عصورنا هذه ، ولم تكن موجودة في عصر الرسالة ، وعصور حماتها من أئمة أهل البيت عليهمالسلام.
وكان هذا من بواعث الرغبة في نفوس جملة من أفاضل أهل العلم ممن اعتادوا حضور دروسنا في الفقه والاصول في أن أجعل هذه المواضيع محورا للدرس والبحث ، وإن ممن حضر تلك الدروس ووعاها ودوّن الكثير منها ولدنا الأعز العلاّمة السيد عزّ الدين بحر العلوم وفقه الله تعالى. ثم بدا له أن يوسع في بحوثها ، ويعززها بجملة من المصادر الحديثة التي عنيت بتحديد موضوعاتها ، ويضيف إليها مواضيع لم يسبق لي تدريسها ، ولكنه استخلص رأيي فيها بالمذاكرة ، فكان له من كل ذلك هذا الكتاب الجليل.
ولقد سرحت النظر في كل ما كتبه فوجدته قد أوفى على الغاية فكرة وأسلوبا ، واستوعب كل ما يتصل بها من بحوث ، ورأيت آرائي التي استقاها في مجلس الدرس أو المذاكرة ممثلة فيه بأمانة ودقة. وهذا ما يبعث في نفسي التفاؤل والأمل الكبير في أن ما بذلته من جهد في إعداد أمثاله من أهل الفضل في النجف الأشرف لم يذهب سدى والحمد لله تعالى ، بل جاء بأطيب الثمرات.
أخذ الله تعالى بيد مؤلفه الفاضل ، وبارك في جهوده ، ونفع به إخوانه من المؤمنين ، إنه وليّ التوفيق. حسين الحلي ٤ ذي الحجة الحرام ١٣٨٣ ه [١].
[١] عزّ الدين بحر العلوم ـ بحوث فقهية : ص ١ / طبع الديواني بغداد ١٩٩٠ ( الطبعة الرابعة ).