أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٨

إن الشيخ الحلي كان يهتم كثيرا ببلورة آراء أساتذته ، ثم يعطي الرأي المختار فيها ، اعتقادا منه أن طلابه يجب أن يطلعوا على أفكار الأساتذة الذين سبقوه في الموضوع ، التي تعبّر عن تطور الفكر الاصولي تبعا لأساتذتهم.

وليس معنى هذا أن لا يكون له رأي في الموضوع ، وكمثل على ذلك انطباعات السيد محمد تقي الحكيم عن محاضرات استاذه الاصولية ، فقد نقل استاذنا المرحوم السيد محمد تقي الحكيم عن انطباعاته لمحاضرات استاذه الشيخ الحلي في الاصول ، وآرائه المميزة ، نذكر منها الآتي :

١ ـ في التعريف :

يرى أن إضافة كلمة اصول إلى الفقه تعطي أن لكل مسألة استقلالها الذاتي في القيام بوظيفتها ، ولا ارتباط لها بالباقي ، ولذا لا تكون مسائل اصول الفقه علما واحدا ، وإنما هي مجموعة مسائل لها مدخلية ما في استنباط الحكم الشرعي أو الوظيفة العقلية ، شرعية أو عقلية. ومدخليتها في الاستنباط قد تكون مباشرة كالكبريات المنتجة لها ، وقد تكون غير مباشرة كمباحث الألفاظ التي تقع صغريات ـ غالبا ـ للقياس الشرعي.

وبناء عليه إذا لم تكن علما قائما بذاته استغنينا عن التماس بحث موضوع العلم وما يتعلق به من بحث الأعراض.

وكذلك لا خصوصية لما ذكر من مباحث الألفاظ دون بقية البحوث اللغوية أو النحوية ، وكل ما هنالك أن هذه البحوث لم تقع بحثا في مضانها فحررت هذه في الاصول [١].

٢ ـ تحقيق مصطلح « الحكومة » و « الورود » :


[١] السيد محمد تقي الحكيم ـ انطباعاتي عن محاضرات الشيخ حسين الحلي في الاصول : ١ ( مخطوط ).