أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧

الحلي من روادها ، وإنما يصنفه من طلاب مدرسة آغا ضياء العراقي [١] ، وأعتقد أن الأستاذ الكاتب تجنب الحقيقة ـ وقد لا يكون عن قصد ـ. والمعروف أن الشيخ الحلي من روّاد مدرسة الميرزا النائيني ، بل ومبرّزيها ـ كما تقدم ـ وبالإضافة إلى معلوماتي الخاصة ، فقد أكد لي بعض الأعلام ممن تلمّذ على الشيخ الحلي هذا الرأي ، وقال : إن الشيخ الحلي يعترف بأن الميرزا النائيني أحد منابعه الفكرية المهمة.

ونقل بعض الباحثين عن حياة الشيخ قائلا :

« لقد كان الشيخ حسين الحلي من أعاظم تلامذة الميرزا النائيني ، وكان هو الذي حمل الميرزا النائيني على تأسيس مجلس الاستفتاء ، كما كان الميرزا النائيني يرجع إليه في مهام اموره ، وعنه يصدر الرأي ، فكانت أغلب أجوبة المسائل الشرعية التي ترد إلى الميرزا النائيني تصدر عن الشيخ الحلي وبقلمه ، فكانت له عند استاذه مكانة سامية للغاية ».

وهناك أمر آخر يؤكد على التزامه بالميرزا النائيني وهو ما نقله بعض الثقات :

« بعد وفاة الإمام الراحل السيد محسن الحكيم جاء بعض المؤمنين إلى الشيخ الحلي وطلبوا منه طبع رسالته العلمية لأجل تقليده ، فأرجعهم الشيخ إلى رسالة الميرزا النائيني ».

ويعلّق سماحة السيد محمد سعيد الحكيم ـ ناقل النص ـ فيقول : « ويستفاد من هذا أن بصمات الشيخ الحلي مركّزة على رسالة الميرزا النائيني ، وهي تعبّر عن رأيه ، وإلاّ فما معنى قول الشيخ « ارجعوا إلى رسالة


[١] انظر منذر الحكيم ـ تطور الدرس الاصولي في النجف الأشرف ( بحث ) منشور ضمن موسوعة النجف الأشرف ٧ / ١٩٨ ـ ١٩٩ إصدار جعفر الدجيلي.