أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥
العلوم المتوفّى ١٢١٢ ه والشخصيات العلمية التي رفدت تلك الفترة ، كالشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ محمد حسن النجفي « صاحب الجواهر » وأمثالهما كان له كل الأثر في تنشيط حركة جامعة النجف العلمية ، واعتبار الشيخ الأنصاري رائدا لمرحلة مهمة من مراحل الدور الثالث الذي تمثل فيه الفكر العلمي منذ أكثر من مائة عام [١].
ولكن المواجهة الفكرية بين الاصوليين والأخباريين التي احتدمت في أوائل القرن الحادي عشر الهجري ، وتفجّرت في عهد المرحوم الميرزا محمد أمين الأسترآبادي [٢] والمرحوم الشيخ جعفر كاشف الغطاء فترة طويلة [٣] ، أدت إلى تطور علم الاصول تطورا هائلا في مدرسة الشيخ الأنصاري ( عطر الله مرقده ).
وقد أكسبت هذه المعركة ( علم الاصول ) قوة ومتانة واستحكاما يؤهله لمثل هذا التطور الهائل الذي حدث في مدرسة الشيخ الأنصاري رحمهالله [٤].
[١] الشهيد محمد الباقر الصدر ـ المصدر السابق ٨٨ ـ ٨٩.
[٢] الميرزا محمد أمين الأسترآبادي مفجّر الحركة الأخبارية ، قال عنه الشيخ يوسف البحراني المتوفّى عام ١١٨٦ ه : « كان أخباريا صلبا ، وهو أول من فتح باب الطعن على المجتهدين ، وتقسيم الشيعة إلى أخباري ومجتهد ، وأكثر في كتابه « الفوائد المدنية » ( المطبوع بايران سنة ١٣٢١ ) من التشنيع على المجتهدين ، بل ربما نسبهم على تخريب الدين ، وما أحسن وما أجاد ، ولا وافق الصواب والسداد ، لما ترتب على ذلك من عظيم الفساد » راجع يوسف البحراني ـ لؤلؤة البحرين : ١١٨ تحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم / طبع مؤسسة آل البيت للطباعة والنشر قم / مطبعة مهر الطبعة الثانية.
[٣] ولمزيد من الاطلاع على الحركة الأخبارية والاصولية يراجع كتاب محمد بحر العلوم ـ الاجتهاد اصوله واحكامه : ١٦٨ ـ ١٨٣ طبع بيروت دار الزهراء للطباعة والنشر ١٩٩١ ( الطبعة الثالثة ).
[٤] لمزيد من الاطلاع على هذا التطور الاصولي يراجع بحث « الشيخ محمد مهدي