أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٤

وتسيطر على ثرواتها الفكرية والمادية ، والضرورة تحكمت بذلك ، وخاصة بعد أن مارست إيران هذا الحق ، وشارك رجل الدين في السلطة في إدارة الحكم.

وترى بعض المصادر أن أول رجل دين شارك في السلطة هو الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي [١] ، ومنح لقب « شيخ الإسلام » ولأول مرة في إيران ، وهو لقب كان معروفا في الدولة العثمانية ، يمنحه السلطان العثماني عادة لعالم دين يترأس المشيخة [٢].

الشيخ الحلي وجهاد العلماء ضد الانكليز :

وحين بدأ الإنكليز في غزو العراق لاحتلاله وإخراجه من عهد الحكم العثماني ، وأبعدت ولاية العثمانيين من البلاد الإسلامية بصفتها الحكومة الإسلامية على أساس الخلافة العثمانية ، ورغم أن المسلمين الشيعة في العراق عانوا من الحكومة العثمانية معاناة طائفية مقيتة ، ولكن حين توجه


[١] الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني ، أبو الحسن ، ولد عام ٨٦٨ ه‌ في جبل عامل بلبنان ، ورحل إلى سوريا ومصر فأخذ عن علمائها ، ثم انتقل إلى النجف ودرس فيها زمنا ، وانتقل إلى إيران لأداء رسالته ، والتقى بالشاه طهماسب الصفوي وأعجب بعلمه ، وجعل له الولاية في إدارة ملكه ، وكتب إلى حكام بلاده بامتثال أوامره باعتباره « ولي الأمر » وبصفته « نائب الإمام » ، فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان الخاضعة لحكم الشاه الصفوي طهماسب بدستور العمل في شأن الرعية وأمر البلاد ، توفي عام ٩٤٠ ه‌. ترجمه : الزركلي ـ الأعلام ٤ / ٢٨١ / طبع دار العلم للملايين ٢٠٠٢ ، والقمي ـ الكنى والألقاب ٣ / ١٤١ ، وآل علي ـ المصدر المتقدّم : ٧٥.

[٢] رشيد الخيون ـ المشروطة والمستبدة : ٧١ / بيروت ٢٠٠٦ عن الشيخ مرتضى مطهري ـ الإسلام وايران : ٣٣٨ / طبع دار التعارف للمطبوعات بيروت.