أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٠

يدعوه إلى الألم والبكاء. فالبكاء في حقيقته تعبير عن الألم كما أن الألفاظ تعابير عن معانيها ، ومثل هذا التعبير في حقيقته تعبير عن الألم ، كما أن الألفاظ تعبير عن معانيها ، ومثل هذا التعبير لا يسبق بتصور. ثم يقول : أما بعد تبلور اللغة وتطورها فهذا الكلام ربما يتأتى فيه ، لأن الواضعين سواء في الأعلام الشخصية أم غيرها يسبقون الاستعمال باختيار اللفظة وتصورها بعد تصور المعنى الموضوع » [١].

وينتهي استاذنا التقي الحكيم قائلا : ومن هنا يرى أن تقسيمات الوضع القادمة لا تتأتى من البدائيين ، وإن صح ورودها بعد مرور البشر بمراحل حضارية [٢].

المرجعية المعاصرة تعتمد آراء الشيخ الحلي :

١ ـ إن القارئ لكتاب « المحكم في اصول الفقه » [٣] لسماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ( دام ظله ) يجد آراء الشيخ الحلي في أغلب أبواب الاصول ومواضيعه منتثرة بين سطوره نقاشا واستشهادا رغم أن الكتاب ليس من تقريرات الشيخ قدس‌سره بل هو من تأليفات السيد ( حفظه الله ) وعلى ما علمت منه أنه يحتفظ بتقريرات بحث الشيخ.

٢ ـ وبأمر من سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي


[١] محمد تقي الحكيم ـ من تجارب الاصوليين : ٢٦ ـ ٢٧ / طبع بيروت المؤسسة الدولية ( الطبعة الثانية ) ٢٠٠٢ عن السيد علاء بحر العلوم ـ مصابيح الاصول ١ / ٣٧ وعن كتابه : انطباعاتي عن محاضرات الاستاذ الشيخ حسين الحلي ( مخطوط ).

[٢] المصدر المتقدم : ٢٧.

[٣] المحكم في اصول الفقه مطبوع في ستة مجلدات يتناول بحوث الاصول في جوانبه المتعددة ، وقد طبع مرتين ، الطبعة الثانية طبعت في مؤسسة المنار عام ١٤١٨ ـ ١٩٩٨.