أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥١

أساس من الأيمان بهذه الحقيقة رغم اختلاف الذوق بين العلمين ، كما صرّح بذلك سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم.

وقد لاحظت في كثير من المناسبات التي تجمعهما كان السيد الحكيم يجلّ الشيخ ويحترمه بما يشعر الطرف المشاهد هذا التأييد ، مضافا إلى ما يكنّ له من المودة والتقدير ، فضلا عن الناحية العلمية ، فقد كان يعتمد رأيه في المسائل التي يتناقش معه فيها ، ويأخذ رأيه بكل اهتمام وقبول.

إن عناية واهتمام الإمام الراحل السيد الحكيم رحمه‌الله من الناحية الشخصية ، يكشف عن مكانته العلمية لديه ، وقد ذكر سماحة السيد محمد سعيد الحكيم أن سماحة جدّه الإمام الراحل الحكيم في أواخر أيامه كان كثير الاستفسار عن الشيخ ، وكان يتتبع خبره عن حاله ووحشته بعد ذهاب أصدقائه وأقرانه ، وكان يتألم كثيرا ، ويوصينا به ويشيد بمنزلته العلمية [١].

كما أني على علم واطلاع أن الشيخ كان يلتقي بالسيد ليلا في مجلسه بالنجف إلاّ ما ندر ، ويطلعه على الكثير مما يرده من الاستفسارات والاستفتاءات ، وحتى الفترة التي اعتكف بها السيد في منزله بالكوفة احتجاجا على موقف النظام المباد من عملية التسفيرات التي طالت طلاب الحوزات العلمية في العراق ، وخاصة في النجف الأشرف ، وكانت الاتصالات تتم بين السيد والشيخ إما مباشرة أو بواسطة أولاد السيد أو أحد مقربيه.

وحين مرت على العراق أزمات عاصفة سياسية بعد النصف الأول من القرن الماضي ، وكان السيد الحكيم في طليعة المعنيين بها والمهتمين بأحداثها نظرا لمكانة المرجعية العامة في العالم الإسلامي ، وزعامة المسلمين الشيعة في العالم خاصة ، كان رأي الشيخ الحلي مؤيدا للسيد الحكيم في كل


[١] مقابلة شخصية مع سماحة المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم.