أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٤

للمشروطة وجمع كتابه « تنبيه الامة » هو ما حصل في إيران من استغلال أصحاب المشروطة الاعتداءات على الناس باسم مخالفة التوجه للمشروطة ، والإعدامات التي حصلت باسم مخالفة خط المشروطة ، كما حصل مع الشيخ فضل الله النوري [١] ، والشيخ باقر الاصطهباناتي [٢] لانهما ضدها ، وغيرهما ممن نالهما الاضطهاد والقمع ، وهذه من الامور التي ترفضها الشريعة الإسلامية. كل هذا دعا الميرزا النائيني لتغيير رأيه في موضوع المشروطة.

الشيخ الحلي وأحداث العراق المعاصرة

لقد تفجرت بالعراق في القرن الماضي أحداث كثيرة من انقلابات إلى ثورات ومؤامرات نجحت بعضها ، وفشلت بعضها ، وأدى كل ذلك إلى تعاقب حكومات تختلف في توجهاتها وايديولوجياتها. ومن أبرزها تغيير الحكم من الملكي إلى الجمهوري ، ومدى المآسي التي عاناها الشعب


[١] الشيخ فضل الله بن عباس النوري المولود في إيران عام ١٢٥٨ ه‌ هاجر إلى العراق ، وسكن في النجف ، ودرس فيها ، وعاد إلى إيران ١٣٠٠ ه‌ ، وأقام في طهران ، وكان علما من أعلام الإسلام ، واستنكر أعمال رجال المشروطة وعارضهم ، فالقي القبض عليه وحاكموه فحكم بالإعدام ونفذ فيه الحكم سنة ١٣٢٧ ه‌ ودفن في قم. انظر ترجمة : حرز الدين ـ المصدر السابق ٢ / ١٥٨.

[٢] الشيخ باقر بن عبد المحسن الاصطهباناتي الشيرازي ، وصفته المصادر بأنه فقيه عالم ، حكيم محقق في العلوم العقلية والنقلية ، هاجر إلى النجف عام ١٣٠٣ ه‌ ثم انتقل إلى سامراء للالتحاق بالسيد ميرزا محمد حسن الشيرازي ، وكان من المقربين له ، وبعد وفاة السيد عاد إلى النجف ، وانشغل بالدرس والتدريس ، وعاد إلى موطنه شيراز ، وصادف فيها أحداث المشروطة وقتل فيها عام ١٣٢٦ ه‌. انظر ترجمة حرز الدين ـ المصدر السابق ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠.