أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٢
وآل محبوبة ، وغيرهم من المعممين. وكان معه من الأفراد صالح حجي ، وجواد حجي ، والشيخ حسن الحلي ، والشيخ حسين الحلي ، وأبوهما الشيخ على الحلي المعروف بالزهد ... والشيخ عبد الحسين الحلي ...
وكان يطلق على جماعة الخراساني اسم المشروطة ، لأنهم يؤيدون الحكم المشروط بالدستور. أما جماعة اليزدي الذين كانوا يعتبرون « المشروطة » كفرا وإلحادا ، فكان يطلق عليهم اسم « المستبدة » [١].
ولكن المصدر المتقدم يشير إلى أن وفاة الشيخ الخراساني عام ١٣٣٠ ه وضع حدا لمظهر العنف بين التيارين ، وأن جميع رجال الدين ـ المرشحين للزعامة الدينية بعد السيد اليزدي ـ أيدوا رأي الشيخ الخراساني ، وشاركوه نفس الفكرة الدستورية المتحررة ، وعملوا على تحقيقها [٢].
وكان من نتاج هذا الصراع الفكري أن كتب آية الله العظمى الميرزا محمد حسين النائيني كتابه القيّم « تنبيه الامة وتنزيه الملة ».
من خلال هذا النص توضح لنا بأن اسرة شيخنا الحلي بما فيها هو كانت تعيش جوا سياسيا قبل ثورة الجهاد على الإنكليز إلى جانب العثمانيين ، وكانت تتبنى رأي السيد محمد كاظم اليزدي الذي كان يقر الاستبداد السياسي ، ـ كما جاء في النص المشار إليه ـ ولكن بعد وفاة السيد كانت الحركة التثقيفية نشطة بالنسبة لتأييد المشروطة ، بجهود النخبة من المؤمنين بفكرة الدستورية التي نادى بها المرحوم الخراساني والتي أثرت على التوجه العام بعد وفاة المرحوم اليزدي [٣].
[١] حسن الأسدي ـ ثورة النجف : ٩ ـ ١١ طبع بغداد دار الحرية للطباعة ١٩٧٥.
[٢] الأسدي ـ المصدر السابق : ١١.
[٣] انظر الأسدي ـ المصدر المتقدم : ١١ ـ ١٢.