أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠١
دستورية ديمقراطية ، نشأت في النجف بحوث ودراسات عميقة في الديمقراطية والدستور ، وتناولها رجال الدين الأكابر من مختلف وجهات النظر الإسلامية ، وألّفوا في تأييد الديمقراطية الدستورية مختلف التأليف. وربما كان حجة الإسلام الميرزا حسين النائيني في مقدمة من وضعوا الكتب في هذا الباب. وبنتيجة هذه الحركة الفكرية الصاخبة انشطرت النجف كل النجف بعد صدور الدستور العثماني عام ( ١٩٠٨ م ـ ١٣٢٦ ه ) إلى شطرين متناحرين بلغ الخصام بينهما أقصى حدوده.
شطر يتزعمه آية الله الملا كاظم الخراساني ، وتلتف حوله الأكثرية الساحقة من العلماء ، والطبقة الخاصة المثقفة من النجفيين ، جميع آل الجواهري ـ عدا الشيخ علي الشيخ باقر الجواهري ، والشيخ حسن بن الشيخ محمد حسن ـ ، وآل الشبيبي ، وآل كمال الدين ـ عدا السيد حسين كمال الدين ، الذي كان يعمل مع اليزدي إلى عام ١٩١٨ عند ما اختلف مع اليزدي في كيفية تعامله مع الإنكليز بشأن ثورة النجف فترك صحبته ـ ، وآل مرزة خليل الذين كانوا لواء الدعوة الدستورية قبل الخراساني ، ومن الأفراد : الشيخ علي الشرقي ، والسيد هاشم الهندي ، والشيخ حسن دخيل ، والشيخ علي مانع ، والسيد مسلم زوين ، والشيخ محمد جواد الجزائري ، والشيخ محمد حسين شليلة ، وغيرهم. وهؤلاء سواء منهم الاسر أو الأشخاص عراقيون ، ولهم مكانتهم الدينية والاجتماعية في النجف وخارجه.
أما الشطر الثاني فيتزعمه السيد محمد كاظم اليزدي ، ومعه جميع أسرة آل كاشف الغطاء وبخاصة الشيخ أحمد والشيخ محمد حسين ـ عدا آل الشيخ عباس الشيخ علي ـ. و ( مع اليزدي ) أيضا معظم المعممين العرب ، أمثال : آل سميسم ، وآل مطوك ، وآل محي الدين ، وآل الدجيلي ،