أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٦٦

وقد طبع هذا الكتاب أكثر من مرة نظرا إلى أن المواضيع المبحوثة تلامس حاجة الناس ، والتي فرضتها مقتضيات المجتمع المتطور ، والذي يرى ضرورة قبول الشريعة الإسلامية لها ، تيسيرا للحالة الإنسانية والاجتماعية.

ويقع الكتاب في ٣٣٦ صفحة ، وكان له وقع كبير في الأوساط العلمية والاجتماعية والاقتصادية ، خاصة وأن القضايا المستجدة في مسيرة الحياة اليومية بحاجة إلى تقنين شرعي يبرر قبول العمل بها ، فالدين يسر ، وليس عسر.

مميزات بحثيه الفقهي والاصولي :

ويلاحظ أن شيخنا الحلي وجّه بحثه الفقهي إلى مسارين متوازيين :

الأول : أن لا يتعدى الخط التقليدي ، وهو ما نهجه في بحثه حول كتاب العروة الوثقى للسيد محمد كاظم اليزدي رحمه‌الله ، كبحوث الطهارة ، والنجاسات ، والصلاة والصوم ، وإلى آخر العبادات ، ثم الانتقال إلى المعاملات ، وهكذا إلى آخر أبواب الفقه ، كما هو جار في المصادر الفقهية المعروفة. وكتاب الشيخ حسن السعيد يتضمن هذا الخط التقليدي ، وكذلك في كتبه الخطية.

الثاني : كشفه الشهيد الأخ عزّ الدين بحر العلوم في كتابه القيم « بحوث فقهية » وهو خلاصة أفكار شيخنا الحلي في كثير من قضايا ومسائل الساعة المستحدثة التي يتطلبها الإنسان في حياته العامة والخاصة ، كالتلقيح الصناعي ، ومعاملات البنوك ، والشوارع المفتوحة من قبل الحكومة ، واليانصيب ، وأمثالها من المواضيع التي يصطدم بها الإنسان في مجتمعه المدني كل يوم ، وخاصة في السنوات التي توسعت فيها الحضارة ،