أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٣
والشيخ الحلي حين يتحدث في المادة التي يحاضر فيها فهو يعبّر عن خلاصة أفكار فرسان المادة وعرض آرائهم المتنوعة فيها ، وهذا ما يروق لنخبة من أهل العلم الذين يهتمون للعمق المعرفي.
يقول أحد تلاميذه في ترجمته لأستاذه : « في أي وقت يسأل الشيخ عن رأيه في مسألة سواء كان في الدرس أو في خارجه وما هي فتواه يكون جوابه لا شأن لي بالفتوى ، إن عملنا أن نبحث حول المسألة في الكتب ونستنسخها لنناقشها مع الأصحاب ».
ويتم السيد اللاله زاري حديثه عن استاذه فيقول :
« كان الشيخ رجلا دقيقا في كل المسائل ، وتحقيقا لا أستطيع أن أقول إن الشيخ حسين الحلي أقل من العلاّمة الحلي » [١].
وآخر ممن تتلمذ عليه ذكر لي قائلا :
« حضرت أبحاث شيخنا الفقيه المحقق آية الله الشيخ حسين الحلي قدسسره وكان له درسان في الفقه والاصول ، وكنت أقتصر على درسه في الاصول ، وأذكر أن درسه في الاصول يومئذ كان في مباحث الألفاظ ـ وفي غرفة في الضلع الشرقي من الصحن الشريف ـ ولم أستسغ الدرس لأول وهلة بسبب أسلوبه البياني في التدريس ، غير أني وجدت أن وراء هذا الأسلوب البياني الذي لم أستسغه لأول وهلة علما جما ، ومعرفة غزيرة بكلمات الأعلام وآرائهم ، ونضجا وجدة في الطرح ...
وكان رحمهالله متأثرا بآراء أستاذيه فقيهي العصر المحقق النائيني ، والمحقق العراقي قدسسرهما ولكن يغلب عليه فيما حضرته من أبحاثه نهج أستاذه الفقيه
[١] آيت نور : ١ / ١٥٨ ( ترجم عن الفارسية ) طبع ايران.