أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٥

الإنكليز لاحتلال العراق في عام ١٣٣٢ ه‌ ـ ١٩١٣ م ، وقف علماء الشيعة في العراق إلى جانب الحكومة العثمانية على أساس أنها حكومة إسلامية رغم طائفيتها ، واستنادا إلى القاعدة المعروفة « الوجود الناقص خير من العدم » فقد تنادى مراجع الدين في العراق بدعوة المسلمين العراقيين للجهاد ضد الغزاة الصليبيين ، وأفتوا بالجهاد المقدس ، ووجوب الدفاع عن بيضة الإسلام.

وترى بعض المصادر : أن إفتاء معظم العلماء من الشيعة والسنة بوجوب الجهاد إلى جانب العثمانيين منشؤه دفع الضرر عن المسلمين ، ورأوا أن تعزيز موقف العثمانيين المسلمين أمر لا مناص منه حسبما تقتضيه أحكام الشريعة الإسلامية [١].

وقاد مراجع الحوزة العلمية في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية والشخصيات الدينية المجاهدين والعشائر العراقية إلى البصرة لمقاتلة الجيش الانكليزي الغازي المتمركز في الشعيبة والقرنة وغيرهما من المناطق الواقعة ضمن محيط محافظة البصرة ، فإن الجيوش الانكليزية قصدت العراق من ناحية البحر.

قال الشيخ جعفر محبوبة :

« بعد إعلان الحرب العامة واشتراك الأتراك بها وندائهم بالنفير العام اشترك العراقيون مع الأتراك فيها ، ووقفوا معهم جبنا إلى جنب ، وصفا لصف ، ونهض علماء الشيعة في النجف وأفتوا بوجوب الدفاع عن بيضة الإسلام ، فهاجت الشيعة لدفع الإنكليز عن العراق ، وانتظمت الجبهات


[١] د. عبد الله فياض ـ المصدر السابق : ١٤٩ / طبع بغداد مطبعة دار السلام ١٩٧٥.