أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٧٢
الفضل ، يؤمّونه للارتواء من مناهل علومه ، لما عرف به من غزارة العلم ، وعمق التجربة ، وسعة الأفق ، ووفرة الاطلاع. وقد تخرّج على يديه جيل من أهل العلم ، هم الطليعة اليوم في جامعة النجف » [١].
فقد ذكر بعض من كتب عنه في حقل من تتلمذ عليه : كان عددهم ثلاثة وخمسين شخصية علمية ، بعضهم تسنم زعامة المرجعية الدينية العامة كآية الله العظمى السيد علي السيستاني ، وآية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم ، وهما من المراجع العظام اليوم. وآخر تعرض لذكر من تتلمذ عليه فعد أكثر من هذا العدد [٢].
الحقيقة التي شاهدتها ـ وعلى معرفة تامة بأغلب الشخصيات العلمية التي كانت تحضر بحث سيدي الاستاذ ـ أن وجوه الحوزة العلمية حينذاك هم من الملتزمين بالحضور في أغلب حلقات بحوث الشيخ الحلي الفقهية والاصولية لغرض التعرف على مدى عمق المحاضرين في المادة العلمية ، وسعة آفاقهم المعرفية في مدرسة النجف الأشرف العريقة ، وللاستفادة من تضلعهم الفكري في مجالات الاختصاص ، ولذا نرى أن الكثير من طلاب العلم قد يحضر على أكثر من استاذ حلقة بحث خارج للاستفادة من تنوع أفكار المحاضرين.
[١] المرحوم الشيخ حسن السعيد ـ دليل العروة الوثقى : ١ المقدمة ج / طبع مطبعة النجف ١٣٧٩.
[٢] راجع في هذا الصدد هاشم الحسيني ـ لمحات من حياة آية الله العظمى الشيخ حسين الحلي : ٢٠ ـ ٢١ / طبع النجف إصدار مركز البحوث والدراسات الإسلامية الطبعة الاولى ٢٠٠٤ ، ومحمد شريف رازي ـ گنجينه دانشمندان ٧ / ٢٨٠ ( فارسي ) طبع قم مطبعة برويز ، ومجلة الموسم إصدار محمد سعيد الطريحي العدد ١١ المجلد الثالث ص ٧٩٧.