أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٤

حيث يقول :

هذا العالم متضلع وخبير ومنظم ، وكل كتبه سواء الشيعية أو العامة بعد مطالعتها يعمل لها فهرسا خاصا لما يتعلق بالمواضيع التي يرى فيها خصوصية للمذهب أو غيره ، وكانت هذه الفهارس موضع استفادة من يرغب للاستفادة بها [١].

بعد هذا فان كل هذه المؤهلات الضخمة تساعدنا بدون تردد أن نقبل اللقب الذي اطلق عليه بحق « شيخ فقهاء عصره » وإن كان يعتز هو باصوليته ـ كما أشار إليها ـ ونقل عنه « إني مشهور عند الناس بالفقه ، واصولي أقوى من فقهي ».

سادسا : العالم الوطني الرزين.

وأخيرا إلى جانب كل ذلك وطني شارك في الثورة ضد احتلال العراق في جهاد العلماء ضد الإنكليز ، وعاش أحداث العراق في تطوراتها التي مرت عليه من ثورة العلماء في العشرينات إلى يوم وفاته في أشق مأساة يشهدها العراق في قرنه المختم بالأحداث المؤلمة ، والسابحة في برك الدماء البريئة ، والقهر المبرمج ، والضيم القاتل ، والشعب هو الضحية بين تلكم الآلام التي تتمدد على حافة التاريخ لتربط الحاضر المقهور بالماضي المهزوز ، ولم يعلن رأيه ضدها ، وهو ـ حسب رأيي ـ من الذين يرون لا شأن لعلماء الدين في السلطة زمن الغيبة ، ورغم أن خلع نفسه من ممارسة مسئولية المرجعية المتصدية ، فان مشاعره المرهفة والحساسة لم


[١] آيت نور محمد حسين الطهراني اللاله زاري : ١ / ١٦١.