أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩٣

الفصل الثاني

الشيخ الحلي والسياسة

أصبحت السياسة جزءا من حياة غالبية مراجع الدين وعلماء الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية في بداية القرن الماضي الثالث عشر الهجري ١٣٠٠ القرن التاسع عشر الميلادي ١٩٠٠ رغم المحاولات المتعاقبة من قبل بعض رجال الدين في فصل الدين عن السياسة ، وحصر مهامهم في الفتيا بما يتعلق بشأن الامور الدينية التي لا علاقة لها بالسياسة ، واقتصار دور الفقيه على العبادات والمعاملات ، والأحوال الشخصية وثبوت الهلال ، وما يشابه. وهذا الرأي وإن قال به بعض علماء الشيعة على أساس أن الدولة الإسلامية لا تقوم إلا بظهور الإمام المهدي عليه‌السلام ، ولكن الحاجة الزمنية المتطورة أدت إلى القول بتطور الفقه الشيعي. في مقابل ذلك انتقل أغلب فقهاء الإمامية إلى معالجة القضايا الملحة التي لها لصوق بالحياة العامة كالحكومة والولاية ، والتصرف بالثروة الاقتصادية الوطنية على مختلف أوجهها ، وضرورة ممارسة حق السلطة ، التي تنظم الحياة العامة ما دام العالم تطور إلى حكومات مقننة ، وتوجهات تربط الدول بعضها ببعض ، وإقرار نظرية للحكم على أساس تنسجم وقواعد الدين الإسلامي ، وخاصة ما دامت حكومات غازية تحتل البلاد ،