أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥

أوائل العشرة الأخيرة من القرن الماضي الهجري (١٣٩٤) ـ فان تاريخه العلمي ومكانته كشخصية يشار لها في عداد مراجع العلم برزت في الحوزة العلمية التي تحتضنها مدرسة النجف ذات التاريخ العريق لا يختلف عليه اثنان من أهل المعرفة والعلم.

وإلى جانب هذا الشموخ العلمي فانه سجّل له دورا مركزيا لربط الحاضر بالماضي لتلك النخبة العالية الشأن في الاعلام المعرفي الامامي للذين كان لهم الفضل في إظهار فضل الحوزة العلمية في « الحلة » كشاخص مستقل عن المدرسة النجفية العلمية في مسيرتها التاريخية الضخمة ، وتراثها الحضاري ، وإن كانت جذورها الفكرية تغذت ونمت على أفكار علماء مدرسة الشيخ الطوسي محمد بن الحسن مؤسس مدرسة النجف الاشرف العلمية عام ٤٤٨ ه‌ ، وامتدادها إلى هذا اليوم ، حيث مثلت تاريخا طويلا لعمر المرجعية الدينية ومدرستها الفكرية ، وأثبتت وجودها الفكري ، وعطاءها الأوفر في حقل العلوم الدينية : العقلية منها والنقلية ، وخير ما نستدل به على ذلك موسوعتا العلمين : السيد محسن الأمين في « أعيان الشيعة » والشيخ آغا بزرك الطهراني في « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » إلى جانب عدد كبير من مصنفات التراجم ، وكتب فهارس المؤلفات القديمة والحديثة ، ومن هذه المصادر نستطيع استبيان ما قدمه أعلام بيوتاتها العلمية الحلية من ثروة علمية ك : السرائر لابن إدريس ، وشرائع الإسلام للمحقق الحلي ، والتذكرة للعلاّمة الحلي ، وغيرها من المؤلفات لأعلام الحلة ، والتي أصبحت مصدرا لفقه آل الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلم اصوله في مدرسة اهل البيت عليهم‌السلام.

إن المرحوم الشيخ الحلي قدس‌سره هو تلك النبعة الطاهرة التي مثّل بعطائه