أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨

الميرزا » [١].

ولا نستغرب من هذا إذا رجعنا إلى الأقوال المتقدمة عن الميرزا النائيني في حق الشيخ ، وأهمها « أفضلهم » ويقصد أفضل طلابه ، وهي شهادة مهمة من الشيخ الكبير الميرزا النائيني إلى تلميذه المقرب له الشيخ الحلي.

وإن كان هناك من يرى أنه التزم بآراء استاذيه فقيهي العصر : الشيخ النائيني ، والمحقق العراقي رحمهما الله ، ويغلب عليه ـ فيما حضرته من أبحاثه ـ نهج استاذه الفقيه العراقي الشيخ ضياء الدين [٢].

ولكنّ عددا كبيرا من جهابذة العلم والفضيلة ـ الذين ازدهت بهم الحوزة العلمية النجفية ، وأشار إليهم التاريخ العلمي بكل تقدير واحترام ، واستفادوا منه ، في مجالي الفقه والاصول ـ ذكروا أنه من رواد مدرسة الإمام النائيني.

ومن خلال النصوص المصدرية لأساتذة شيخنا الحلي نلحظ جليا أنه تتلمذ على ثلاثة أساتذة من أعلام الجامعة العلمية النجفية ، وجميعهم اختصوا بعلم الاصول ، وعرفوا به إلى جانب تبحّرهم الفقهي ، وقد عرفت عنه أنه حضر لدى السيد الاصفهاني دورتين اصوليتين ، وحضر عند الشيخ العراقي دورة ونصف الاصول ، ثم حضر دورة كاملة في الاصول عند الميرزا النائيني ـ ويظهر أن الفرسان الثلاثة اختصوا بالبحث الاصولي ـ فتأثر بهم ، وقد نقل إنه قال : بأني « اشتهرت بالفقه عند الناس ، واصولي أقوى من فقهي ».

وإذا رجعنا بعد هذا كله إلى إجازة المرحوم الميرزا النائيني إلى تلميذه


[١] مقابلة شخصية مع آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم في النجف الأشرف بتاريخ ٢ / ذي الحجة ١٤٢٧ كما أكد هذا القول سماحة آية الله السيد محمد علي الحكيم ، بأن رسالة الشيخ النائيني هي من شغل الشيخ الحلي.

[٢] لقاء مع سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي في ١٩ محرم ١٤٢٨ ودار الحديث عن تأثر الشيخ الحلّي بالنائيني أو العراقي؟