أصول الفقه

أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣

الفحول الكبار والعلماء ، وكثرة تهافت طلاب العلم على الجامعة العلمية.

ومن المؤسف أن هذا التوجه الإداري لم يقدّر له البقاء في الجامعة النجفية إلاّ في حدود حياة السيد بحر العلوم ، ومن بعد وفاته وانتقال المرجعية إلى الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفّى عام ١٢٢٨ ه‌ عادت الامور إلى الانفراد بمسئولية المرجعية ، وتحملها كل الالتزامات التابعة لشأن القيادة الدينية ، لأن الظروف لم تسمح باستمرار ذلك المنهج ، وانتقلت بعد الشيخ كاشف الغطاء إلى الشيخ محمد حسن النجفي « صاحب الجواهر » المتوفّى ١٢٦٦ ه‌ [١].


[١] محمد حسن بن باقر بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم الشريف النجفي ، المولود في النجف بحدود عام ١٢٠٢ ه‌ ونشأ فيه ، ودرس في أوليات دروسه على علماء عصره ، وحضر في دروسه الخارجية على السيد محمد جواد العاملي ـ صاحب كتاب مفتاح الكرامة ـ ، والشيخ جعفر النجفي صاحب كتاب ( كشف الغطاء ) ، وانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وثنيت له وسادة المرجعية العامة زمنا طويلا ، وصنف كتاب « جواهر الكلام » وهو موسوعة فقهية جمعت أبواب الفقه عرضا وتحليلا ، ومناقشة لآراء العلماء السابقين عليه. وبقيت هذه الموسوعة الفقهية مصدرا هاما في الفقه إلى يومنا هذا. توفّي عام ١٢٦٦ ه‌ ودفن في مقبرته الخاصة الملاصقة إلى مسجده في النجف. ترجمه الطهراني ـ الكرام البررة ٢ / ٣١٠ ـ ٣١٤ ، ومحبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها ٢ / ١٢٨ وحرز الدين ـ المصدر السابق ٢ / ١٣٧.