أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٩
الشيخ الحلي بالاجتهاد والرواية ، وما فيها من تعبير يدل على اهتمام الميرزا به وجدنا ما يدل على اعتزازه بهذا التلميذ الذي يصفه « وبعد ... فان شرف العلم لا يخفى ، وفضله لا يحصى ، قد ورثه أهله من الأنبياء ، وأدركوا به درجات الصديقين والشهداء.
وممن جدّ في الطلب والعمل به هو قرة عيني العالم العامل العلاّم ، والفاضل الكامل الهمام ، صفوة المجتهدين العظام ، وعماد الأعلام ، وركن الإسلام ، المؤيد المسدد ، والتقي الزكي ، جناب الآغا الشيخ حسين النجفي الحلي كثر الله تعالى في أهل العلم أمثاله ، وبلغه في الدارين آماله.
فلقد بذل في هذا السبيل برهة من عمره ، واشتغل به شطرا من دهره. وقد حضر أبحاثي الفقهية والاصولية باحثا فاحصا مجتهدا ، باذلا جهده في كتابة ما استفاده وضبطه وتنقيحه ، فأصبح وبحمد الله تعالى من المجتهدين العظام ، والأفاضل الأعلام ، وحق له العمل بما يستنبطه من الأحكام على النهج الجاري بين المجتهدين الأعلام ، فليحمد الله تعالى على ما أولاه ، وليشكره على ما أنعمه به وحباه ، فلقد كثر الطالبون وقل الواصلون ، وعند الصباح يحمد القوم السرى ، وينجلي عنهم غلالات الكرى ... الخ ».
وكتب في آخر الاجازة « حرره بيمناه الداثرة في يوم مولد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ١٧ ربيع الأول ١٣٥٢ ، أفقر البرية إلى رحمه ربه الغني محمد حسين الغروي النائيني » [١].
إن شيخنا الحلي نتيجة اتصاله بالمشايخ الثلاثة ـ وهم جهابذة في الفكر الاصولي ـ تأثر بهم إلى درجة الاعتراف منه ـ كما تقدم ـ « أن اصوله
[١] راجع نص الاجازة في ( الملحق ).