أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٠
[ نص إجازة آية الله العظمى الميرزا النائيني
لآية الله الشيخ الحلي قدسسرهما في الاجتهاد والرواية ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأفضل صلواته وأزكى تحياته وتسليماته على من اصطفاه من الأولين والآخرين وبعثه رحمة للعالمين محمد وآله الأئمّة الطيبين الطاهرين الكهف الحصين وغياث المضطر المستكين وعصمة المعتصمين وملجأ الهاربين ومنجى الخائفين واللعنة الدائمة على أعدائهم أبد الآبدين.
وبعد ؛ فإن شرف العلم لا يخفى وفضله لا يحصى ، قد ورثه أهله من الأنبياء ، وأدركوا به درجات الصديقين والشهداء. وممن جدّ في الطلب والعمل به هو قرّة عيني العالم العامل العلاّم والفاضل الكامل الهمام ، صفوة المجتهدين العظام وعماد الأعلام وركن الإسلام المؤيد المسدد التقي الزكي جناب الآغا الشيخ حسين النجفي الحلي كثّر الله تعالى في أهل العلم أمثاله ، وبلّغه من الدارين آماله. فلقد بذل في هذا السبيل برهة من عمره واشتغل به شطرا من دهره ، وقد حضر أبحاثي الفقهية والاصولية باحثا فاحصا مجتهدا باذلا جهده في كتابة ما استفاده وضبطه وتنقيحه ، فأصبح وهو بحمد الله تعالى من المجتهدين العظام والأفاضل الأعلام ، وحقّ له العمل بما يستنبطه من الأحكام على النهج الجاري بين المجتهدين الأعلام ، فليحمد الله تعالى على ما أولاه ، وليشكره على ما أنعمه به وحباه ، فلقد كثر الطالبون وقلّ الواصلون ، وعند الصباح يحمد القوم السرى وينجلي عنهم غلالات