أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٨ - ام كلثوم
ابن الخطاب تزوجها غصباً وأنكر ذلك جمع ، ولعلم الهدى في هذا الباب رسالة مفردة أصرّ فيها على ذلك وأصرّ اخرون على الانكار ، وحيث لا يترتب من تحقيق ذلك وكان يصعب الالتزام به طويناه اشتغالا بالأهم.
خطبتها بالكوفة :
قال السيد ابن طاووس في ( اللهوف على قتلى الطفوف ) خطبت ام كلثوم من وراء كلّتها رافعة صوتها بالبكاء فقالت :
يا اهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه وانتهبتم امواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه فتبا لكم وسحقا.
ويلكم أتدرون أي دواهِ دهتكم ، وأي وزر على ظهوركم حملتم وأي دماء سفكتموها ، وأي كريمة اصبتموها ، وأي صبية سلبتموها ، وأي اموال انتهبتموها ، قتلتم خير رجالات بعد النبي ونزعت الرحمة من قلوبكم ألا ان حزب الله هم الغالبون وحزب الشيطان هم الخاسرون ثم قالت :
| قتلتم أخي ظلماً فويل لأمكم |
| ستجزون ناراً حرها يتوقد |
| سفكتم دماء حرم الله سفكها |
| وحرمها القران ثم محمد |
فضج الناس بالبكاء والنحيب ونشرت النساء شعورهن ووضعن التراب على رؤوسهن وخمشن وجوههن وبكى الرجال فلم ُير باكية اكثر من ذلك اليوم.