أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٨ - الامام الشافعي
طبقاته بسنده المتصل الى الربيع بن سليمان المرادي ـ صاحب الامام الشافعي ـ قال خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى ، فلم ينزل وادياً ولم يصعد شعبا إلا وهو يقول :
| يا راكباً قف بالمحّصب من منى |
| واهتف بساكن خيفها والناهضِ |
| سحراً اذا فاض الحجيج الى منى |
| فيضاً كملتطم الفرات الفائض |
| إن كان رفضاً حبُّ آل محمد |
| فليشهد الثقلان اني رافضي |
ورواها الفخر الرازي في مناقب الشافعي ص ١٥.
وسئل الشافعي يوماً عن علي ٧ فقال : ما اقول في رجل أخفت أولياؤه فضائله خوفا ، وأخفت اعداؤه فضائله حسداً وقد شاع من بين ذين ما ملأ الخافقين. وأخذ هذا المعنى السيد تاج الدين فقال :
| لقد كتمت آثار آل محمد |
| محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا |
| فشاع لهم بين الفريقين نبذةُ |
| بها ملأ الله السماوات والارضا |
وقال محمد بن ادريس الشافعي ايضا :
| ولما رأيت الناس قد ذهبت بهم |
| مذاهبهم في أبحر الغيَّ والجهل |
| ركبتُ على اسم الله في سفن النجا |
| وهم آل بيت المصطفى خاتم الرسل |
| وأمسكت حبل الله وهو ولاؤهم |
| كما قد أمرنا بالتمسك بالحبل |
| اذا افترقت في الدين سبعون فرقةً |
| ونيفاً كما قد صحَّ في محكم النقل |