أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩٩ - عبد الله بن الحر الجعفي
ولما بلغ ابن زياد هذه الأبيات طلبه فقعد على فرسه ونجا منه. وأقام ابن الحر بمنزله على شاطىء الفرات إلى أن مات يزيد.
ومن شعره الذي يتأسف به على عدم نصرة الحسين (ع) :
| ولما دعا المختار للثأر أقبلت |
| كتائب من أشياع آل محمد |
| وقد لبسوا فوق الدروع قلوبهم |
| وخاضوا بحار الموت في كل مشهد |
| هم نصروا سبط النبي ورهطه |
| ودانوا بأخذ الثأر من كل ملحد |
| ففازوا بجنات النعيم وطيبها |
| وذلك خير من لجين وعسجد |
| ولو أنني يوم الهياج لدى الوغى |
| لأعملت حد المشرفي المهند |
| وواأسفا إذ لم أكن من حمآته |
| فأقتل فيهم كل باغ ومعتد |
وكل هذا يخبر عن ندامته على قعوده عن نصرة سيد الشهداء ، قال صاحب نفس المهموم : وحكى ايضاً أنه كان يضرب يده على الأخرى ويقول ما فعلت بنفسي ويردد هذه الأشعار.
وقال الشيخ القمي في نفس المهموم : ثم أن بيت بني الحر الجعفي من بيوت الشيعة وهم اديم وأيوب وزكريا من أصحاب الصادق ذكرهم النجاشي وأثبت لأديم وايوب أصلاً ووثقهما ولزكريا كتابا.
وقال الشيخ عباس القمي في الكنى : ابن الحر الجعفي هو عبيد الله بن الحر الفارس الفاتك ، له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين (ع) قتل سنة ٦٨ ، وعن كتاب الاعلام قال في ترجمة ، وكان معه ثلثمائة مقاتل وأغار على الكوفة وأعيى مصعباً امره ثم تفرق عنه جمعه فخاف أن يؤسر فألقى نفسه في الفرات فمات غريقاً ، وكان شاعراً فحلاً.