أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٥٨ - علي بن الحسين السجاد (ع)
الابرار للزمخشري : انه لما وجه يزيد بن معاوية قائده مسلم بن عقبة لاستباحة المدينة المنورة ، ضم علي بن الحسين ٧ إلى نفسه أربعمائة ضائنة بحشمهن يعولهن إلى ان تقوض جيش الشام فقالت إمرأة منهن : ماعشت والله بين أبوي بمثل ذلك الشريف.
وروى الحر العاملي في ( الوسائل ) عن عدة الداعي قال : كان زين العابدين (ع) يقبل يده عند الصدقة ، فقيل له في ذلك فقال : إنها تقع في يد الله قبل ان تقع في يد السائل. قال وقال رسول الله : ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله ، ثم تلا هذه الآية « ألم تعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ». وكان ٧ من أحسن الناس صوتاً بالقرآن. السقاؤن يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته.
قال عمر بن عبد العزيز يوماً ـ وقد قام من عنده علي بن الحسين ـ : من أشرف الناس ، قالوا : أنتم. فقال : كلا ، إن أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفاً ، من أحب الناس أن يكونوا منه ، ولم يحب أن يكون من أحد. واليه يشير أبو الاسود الدؤلي بقوله :
| وإن وليداً بين كسرى وهاشم |
| لأكرم من نيطت عليه التمائم |
قال صاحب ربيع الأبرار : كان زين العابدين يقول : أنا ابن الخيرتين فان جده رسول الله ، وامه ابنة ملك الفرس. لأن رسول الله (ص) قال : لله من عباده خيرتان : فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس أقول ومن المناسب قول الشاعر الفحل المهيار الديلمي الذي يفتخر فيه بنفسه وحسبه :
| اعجبتْ بي بين نادى قومها |
| أُم سعد فمضت تسأل بي |