أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٧ - زينب الكبرى
| لعبت هاشم بالملك فلا |
| خبرُ جاء ولا وحي نزل |
| لستُ من خندف إن لم أنتقم |
| من بني احمد ما كان فعل |
| قد قتلنا القرم من ساداتهم |
| وعدلنا مَيل بدر فاعتدل |
| وأخذنا من علي ثارنا |
| وقتلنا الفارس الشهمَ البطل [١] |
فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلي الله وعليه واله وقالت :
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله محمد وآله اجمعين ، صدق الله سبحانه حيث يقول : « ثم كان عاقبة الذين أساؤا السو أي أن كذّبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزأون » أظننتَ يا يزيد حيث أخذتَ علينا أٌقطار الارض وآفاق السماء [٢] فاصبحنا نُساق كما تساق الإماء ، أن بنا على الله هوانا وبك عليه كرامة ، وان ذلك لعظم خطرك عنده ، فشمختَ بأنفك ، ونظرت في عطفك ، تضربُ أصدريك فرحاً ، وتنفض مذرويك مرحاً [٣] ، جذلان مسروراً حين رأيت الدينا لك مستوسقة [٤] والامور متّسقة ، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا [٥] فمهلاً مهلاً ، لا تطش جهلاً ، أنسيتَ قول الله تعالى « ولا يحسبنّ الذين
[١] ـ ذكر ابن هشام في ( السيرة النبوية ) قصيدة ابن الزبعري بكاملها. [٢] ـ تريد ٣ بهذا القول : أنك ملأت الارض بالخيل والرجال والفضاء بالرايات وضيقت الارض العريضة علينا. كما يقول شاعر الحسين :
| بجمع من الارض سد الفروج |
| وغطا النجود وغيطانها |
| وطا الوحش إذا لم يجد مهرباً |
| ولازمت الطير أوكانها |