أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧١ - سفيان بن مصعب العبدي
فقال له العبدي : أخطأت ، لو شاركت كفك كفه كنت مثله ، ولكن قل : وتابعت كفه كفى ، لتكون تابعاً لا شريكاً.
فكان السيد الحميري بعد ذلك يقول : انا اشعر الناس إلاّ العبدي اقول ووجدت قصيدة لشاعرنا المترجم له في اعيان الشيعة جزء٣٥ وهي من فاخر المدح وجيّد النظم وهي كما يقول السيد : من كنوز هذا الكتاب وقلما توجد في غيره فأجبت أن لا تخلو هذه الموسوعة منها.
قصيدة سفيان بن مصعب العبدي :
| هل في سؤالك رسمَ المنزل الحزب |
| برء لقلبك من داءِ الهوى الوصِب |
| أم حرُّه يوم وشك البين يُبرده |
| ما استحدرته النوى من دمعك السرب |
| هيهات أن ينفد الوجه المثير له |
| نأيُ الخليط الذي وليًّ فلم يؤب |
| يا رائد الحيِّ حسب الحي ما ضمنت |
| له المدامع من ماء ومن عشب |
| ما خلتُ من قبل ان حالت نوى قذف |
| أنّ العيونَ لهم أهمى من السحب |
| بانوا فكم أطلقوا دمعاً وكم أسروا |
| لباً وكم قطعوا للوصل من سبب |
| من غادِر لم أكن يوماً أسّر له |
| غدراً وما الغدر من شأن الفتى العربي |