أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٨ - يحيى بن الحكم
قال السيد الامين في الاعيان ج ٢١ ص ١٧٧ في ترجمة الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب :
ويحيى هذا مع أنه أخو مروان وابن الحكم فقد كان له مواقف حسنة منها الموقف الذي نفع فيه الحسن بن الحسن عند عبد الملك وسعى في قضاء حاجته. ومن مواقفه المحمودة أنه لما ولي اخوه مروان الخلافة ـ وكان يلقب خيط باطل [١] ـ انشد يحيى :
| لحا الله قوماً أمرُّوا خيط باطل |
| على الناس يعطي ما يشاء ويمنع |
ومنها أنه سأل اهل الكوفة الذين جاؤوا بالسبايا والرؤوس.
ما صنعتم فأخبروه فقال : حُجبتم عن محمد (ص) يوم القيامة لن أُجامعكم على أمر ابداً.
ومنها انه لما ادخل السبايا والرؤوس على يزيد كان عنده يحيى هذا فقال : لهام بجنب الطف أدنى قرابة ـ البيتان.
فضرب يزيد في صدره وقال : اسكت ، وفي رواية انه اسرَّ اليه وقال : سبحان الله في هذا الموضع ما يسعك السكوت.
وقال البلاذري في انساب الاشراف : كان يحيى بن الحكم والياً على المدينة لعبد الملك وكان يكنى ابا مروان.
أقول والمشهور بالشعر هو عبد الرحمن بن الحكم ويكنى أبا مطرَّف ويقال أبا حرب ، فكان شاعراً ـ كما في ( انساب الاشراف ). كما
[١] ـ يقال : ادق من خيط باطل ، وهو الهباء المنبت في الشمس ، وقيل لعاب الشمس ، وقيل الخيط الخارج من فم العنكبوت الذي يقال له : مخاط الشيطان. وكان مروان بن الحكم يلقب بذلك لانه كان طويلا مضطرباً.