أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٤ - ابو دهبل وهب بن زمعة الجحمي
| على أن فيها مفخراً لو سمعت به |
| الى الشمس لم تحجب سناها غيومها |
| فجردن من سحب الاباء بوارقاً |
| يشيم الفتا قبل الفنا من يشيمها |
| فما صعرت خداً لاحراز عزة |
| إذا كان فيها ساعة ما يضيمها |
| أولئك آل اللّه آل محمد |
| كرام تحدث ما حداها كريمها |
| أكأرم أولين المكارم رفعة |
| فحمد العلى لولا علاهم ذميمها |
| ضياغم أعطين الضياغم جرأةٍ |
| فما كأن الا من عطاهم قدومها |
| يخوضون تيار المنايا ظواميا |
| كما خاض في عذب الموارد هيمها |
| يقوم بهم للمجد أبيض مآجد |
| أخو عزماتٍ أقعدت من يرومها |
| حمى بعد ما أدى الحفاظ حمآية |
| و أحمى الحماة الحافظين زعيمها |
| الى أن قضى من بعدما إن قضى على |
| ظمآءٍ يسلى بالسهام فطيمها |
| أصابته شنعاء فلو حل وقعها |
| على الأرض دكت قبل ذاك تخومها |
| فأيّمها لم تلق بالطف كأفلا |
| ولم ير من يحنو عليه فطيمها |
| أضاءت غراب البين فيهم فأصبحت |
| من الشجو لا تأوي العمارة بومها |
| فقصّر فما طول الكلام ببالغ |
| مداها رمى بالعيّ عنها كليمها |
| فمآ حملت ام الرزايا بمثلها |
| وان ولدت في الدهر فهي عقيمها |
| أتت أولاً فيها بأول معضل |
| فما ذا الذي شحّت على من يسومها |
| فأقسم لا تنفعك نفسي جزوعة |
| وعيني سفوحاً لا يملّ سجومها |
| حياتي أو تلقى امية وقعة |
| يذل لها حتى الممات قرومها |
| لقد كان في ام الكتاب وفي الهدى |
| وفي الوحي لم ينسخ لقوم علومها |