الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٩ - طلب نصرة الأنصار
قبل ذلك في سبيل الإسلام.
نعم، كان للأنصار دورٌ مؤثرٌ في تقدم الإسلام في الحرب و السلم و في جميع مراحله، و بالرغم من ذلك فقد كانوا أقل توقعاً و طمعاً من المهاجرين، و ربما طوى تاريخ الإسلام مسيراً أفضل فيما لو صُيِّرت لهم الأمور. مما لا شك و لا ريب أن في المهاجرين أشخاصاً مخلصين لم يتوانوا أبداً في إيثارهم و تضحياتهم، لكن تغلغل المتلاعبين بالسياسة في أو ساطهم قد غر قلب الوضع كلياً
٢- هجوم فاطمة الزهراء عليها السلام على الأنصار
لكن سخط سيدة الإسلام عليها السلام عليهم هو لماذا التزمت هذه السواعد القوية و أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله القدماء الصمت في مقابل الظلم الذي حل بآل بيته، فقد أقروا بسكوتهم صحة تلك المظالم، و لم يراعوا ذمة النبى صلى الله عليه و آله في أهل بيته، و الأهم من ذلك مؤازرتهم للغاصبين و موقفهم الشائن المساعد من تغيير محور الخلافة بعد اشتباكٍ قصيرٍ راموا فيه تحقيق مصالحهم، حيث قبضوا ثمناً لذلك السكوت، و ذلك ذنبٌ لا يغتفر!
٣- موت النبي صلى الله عليه و آله لا يعني موت الاسلام
بين القرآن المجيد من ناحيةٍ و الرسول الكريم صلى الله عليه و آله من ناحيةٍ أخرى حقيقةً مهمةً ألا و هي أن الاسلام لا يعتمد على شخصٍ معينٍ، فهو دين أزلي مستمرٌّ إلى يوم القيامة و لا ينتهي بوفاة النبي الكريم صلى الله عليه و آله، لأنه كان ثورة قائمة على أساس ديني، دينٌ إلهيٌّ سماوي، الدين الذي يؤمّن