الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - الخطبة التأريخية لسيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام
و «الإنذار العنيف» لأوئك الغافلين عن تغلغل المنافقين و نفوذهم في الجهاز السياسي بعد الرسول صلى الله عليه و آله، و المتجاهلين لأعمالهم المبطنة.
«الصرخة الأليمة» في حماية عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام و وصيّ رسول رب العالمين صلى الله عليه و آله، حيث تجاهل بعض السياسيين كلَّ ما ورد فيه من آياتٍ قرآنيةٍ و توصياتٍ للرسول صلى الله عليه و آله.
«إحقاق الحق المهضوم» لتوعية كل من غُصب حقه و هو يفضل المسالمة و السكوت على الانتفاضة و التصدي.
«الصيحة المؤثرة» التي دوى صداها في كلَّ مكان، و بقيت آثارها على مر العصور و القرون.
«الزلزال العميق» الذي أيقظ أمواجه المتلاطمة تلك الأرواح النائمة- ولو مؤقتاً-، و أظهر لها طريق الحق.
و أخيراً فقد كانت «الصاعقة المميتة» التي حلت على رؤوس أعداء الإسلام و أخذتهم بغتة، أما عمق التحليلات التي أوردتها الصديقة الطاهرة بشأن أعقد المسائل المرتبطة بالتوحيد و المبدأ و المعاد فانما تكشف عن بعد نظرها وسعة رؤيتها عليه السلام.
إن ما تضمنته خطبة ابنة الرسول الكريم صلى الله عليه و آله من تفسيرٍ للقضايا العقائدية و السياسية و الاجتماعية لهو دليل واضح و دامغ على أن تلك الصديقة ليست متعلقة بزمان دون آخر.
الملاحم الثورية التي جرت على لسان فاطمة عليها السلام في هذه الخطبة، تدل على أنها سيدة فدائية، مجاهدة، و زعيمة صالحة للملقاتلين في سبيل اللَّه و المجاهدين في سبيل الحق.
إن لحن سيدة النساء في هذه الخطبة الذي ينفذ إلى أعماق روح