الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - منزلة فاطمة عليها السلام
بعد ما جاء معاوية الى المدينة، حذر الصحابي و المفسر المعروف «ابن عباس» الذي كانت له مكانةً خاصةً في المجتمع الاسلامى من ذكر فضائل عليِّ بن أبى طالب قال ابن عباس لمعاوية:
أتمنع قراءة القران؟ (يعنى أني أتلو الايات التي وردت في حقِّ علي).
قال: اقرأ القران ولكن لا تفسر آياته!
لقد قدر في مثل هذه الظروف أن تمحى فضائل آل البيت، لاسيما أن وسائل الاعلام آنذاك كانت مقتصرة على هذه المنابر و خطب الصلاة.
ولكن العجيب أن فضائل و مناقب آل بيت النبى لم تختف رغم الجوِّ المشحون الذي صنعه المنافقون و انّما ملأت كتب الصديق و العدو أيضاً.
و الاعجب من ذلك أن نشاهد من بين تلك الوثائق التي تدل على فضائلهم اعترافاتٍ صريحةٍ لاشخاصٍ مثل «معاوية» و «عمرو بن العاص» و بعض الخلفاء المتقدمين يثبتون بها تلك الفضائل و المناقب التي كان يتمتع بها آل البيت، علماً أنّ هذه الاعترافات قد أرّختها أيدي مؤرخيهم على صفحات التأريخ!
وما ذلك الّا دليل على مشيئة اللَّه في فضح المنافقين، و اعجاز كبيرٍ لاهل بيت العصمة.
٤- أظهر الساعون في محو فضائل آل بيت الرسول الكثير من التعصّب، حيث لم يكتفوا بتشويه سمعة أمير المؤمنين علي و أبنائه الكرام و درج أسمائهم في القائمة السوداء لاولئك الحاقدين، و انما سعوا الى هدم و تحطيم مكانتهم الاجتماعية. و الأمر من ذلك أنهم عمدوا الى الحاق الأذى و الاساءة بكل كلِّ من له علاقه بآل بيت محمد أياً كان نوعها.
فلماذا يصر البعض على رغم الاثار و الدلائل التأريخية التي تشير الى