الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - حوراء انسية
عن جمع من الصحابة أنه قال:
«لما أسرى بى أدخلنى جبريل الجنة فناولنى تفاحةً فأكلتها فصارت نطفةً في ظهري فلما نزلت من السماء واقعت خديجة. ففاطمة من تلك النطقة» [١]
* ٨- و قد نقل في حديث آخر أن الرسول قد تناول فاكهة «السفرجل» عند مروره بالجنة ليلة المعراج. جاء ذلك في «مستدرك الصحيحين» نقلًا عن «سعد بن مالك». [٢]
* ٩- و جاء في حديثٍ آخر أن الفاكهة التي تناولها الرسول كانت غير معروفةٍ لأهل الدنيا، كما أنها كانت لذيذةً و عطرة النكهة حيث نقل «السيوطي» في «الدرّ المنثور» عن الرسول أنه قال:
«لما أسرى بي الى السماء أدخلت الجنة فوقفت على شجرةٍ من أشجار الجنة لم أر في الجنة أحسن منها و لا أبيض ورقاً و لا أطيب ثمرةً، فتناولت من ثمرتها، فأكلتها فصارت نطفة في صلبي، فلما هبطت الى الارض واقعت خديجة، فحملت بفاطمة، فاذا أنا اشتقت الى ريح الجنة شممت ريح فاطمة» [٣]
و في الواقع فانّ الحديث الأول في هذا الفصل يحوي و يفسر مجموع هذه الاحاديث، فطبقاً لما جاء فيه فان الرسول قد تناول من جميع فواكه الجنة و أنَّ نطفة فاطمة قد انعقدت من عصارة تلك الثمار. هذا مع الاخذ بنظر الاعتبار أن الدنيا التي نعيشها تختلف عن عالم الجنة بقدرٍ تعجز معه ألفاظنا عن تبيان حقائقها، و ما نذكره عنها ما هو الّا اشارات مختصرة لما تتمتع بها.
[١] ذخائر العقبى، ص ٤٤.
[٢] مستدرك الصحيحين، ج ٣، ص ١٥٦.
[٣] «السيوطى» في «الدّر المنثور» في تفسير آيه «سبحانَ الذي أسرى بعبده»- سورة الاسراء آية ١.