الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - ٤- محكمة تأريخية
المستحقين باعتبارها صدقة، فلم استدعى الخليفة الثاني في زمان خلافته عليّاً عليه السلام و العباس- بعد فوات الأوان- و أبدى استعداده في تسليمهما فدك كما جاء في كتب تأريخ الاسلام المشهورة. [١]
١٠- ورد في كتب «الشيعة» و «السنة» المعتبرة أن سيدة الإسلام فاطمة الزهراء عليها السلام غضبت على الخليفتين الأول و الثاني بعد أن منعاها حقها- فدك-،، و قالت لهما
«لن أكلمكما بعد اليوم» [٢]
و كان الأمر كما قالت إلى أن وافاها الأجل.
في حين تنقل المصادر الإسلامية المشهورة عن الرسول صلى الله عليه و آله حديثه المشهور الذي قال فيه:
«من أحب ابتنى فاطمة فقد أحبني، و من أرضى فاطمة فقد أرضاني، و من أسخط فاطمة فقد أسخطني». [٣]
فهل من الممكن بعدها أن تمنع فاطمة عليها السلام حقاً تطالب به، و يتمسك بحديثٍ يفتقد إلى الصحة و الصدق و الرجوع إليه في مقابل نص كتاب اللَّه الذي ينصُّ على توريث الأنبياء أبناءهم.
على كلِّ حال، لا يوجد أي مسوّغ في مسألة غصب فدك، و ليس لذلك الفعل دليل معقول.
مالكية الزهراء عليها السلام من ناحية.
الشهود العدول المعتبرون من ناحية أخرى.
شهادة القرآن المجيد من ناحيةٍ ثالثة.
و من ناحيةٍ رابعة نرى الروايات الإسلامية المختلفة كلها أدلة تصدق و
[١] صحيح البخاري باب فضل الخمس و كتاب «الصواعق المحرقة» لابن حجر، ص ٩.
[٢] الإمامة و السياسة، ابن قتيبة، ص ١٤.
[٣] صحيح البخاري، باب فضل الخمس و كتاب «الصواعق المحرقة» لابن حجر، ص ٩.