الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢ - فاطمة عليه السلام أحب الناس الى الرسول الكريم صلى الله عليه و آله
نعم، لقد كانت الزهراء عليها السلام منذ صغرها خليطاً من «المحبة» و «الشجاعة»، و هي دائماً على أهبة الاستعداد في الدفاع عن أبيها صلى الله عليه و آله.
* ١٦- و نطالع أيضاً في نفس المصدر السابق عن أحداث غزوة أحد ما يأتي:
«قال سهل بن سعد: جرح وجه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و كسرت رباعيته و هشمت البيضة على رأسه فكانت فاطمة بنت رسول صلى الله عليه و آله اللَّه تغسل الدم و كان عليُّ بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن فلما رأت فاطمة أن الماء لايزيد الدم الّا كثرة، أخذت قطعة حصيرٍ فأحرقته حتى صار رماداً ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم». [١]
* ١٧- نقل «أبو نعيم الاصفهاني» في «حلية الاولياء» عن عليّ بن محمد بن اسماعيل عن ... عن أبي ثعلبة الخشني أنه قال: قدم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من غزاةٍ له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين- و كان يعجبه اذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين- ثم خرج فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه فاستقبلته فاطمة عليها السلام و جعلت تقبل وجهه و عينيه و تبكى.
فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: ما يبكيك؟ قالت: أراك قد شحب لونك. فقال لها: يا فاطمة، انّ اللَّه عزّ و جلّ بعث أباك بأمرٍ لم يبقَ على ظهر الارض بيت مدرٍ و لا شعر الا أدخله به عزاً أو ذُلًا يبلغ حيث بلغ الليل. [٢]
* ١٨- و روى فيما روى عن أحداث الخندق عن عليٍّ عليه السلام في حفر
[١] صحيح مسلم «كتاب الجهاد و السير» و صحيح البخاري «كتاب بدأ الخلق باب ما لقى النّبيّ و أصحابه من المشركين».
[٢] حلية الاولياء ج ٢، ص ٣٠.