الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - ٤- محكمة تأريخية
فيرة، منها الحديث المشهور «الحق مع علىٍّ مع الحق، يدور معه حيثما دار» [١] الذي يكفينا دليلًا على عصمته عليه السلام. إذا كيف يدور الحق حول محور وجود علىٍّ عليه السلام، لكن شهادته غير مقبولة؟
٢- تعد شهادة «أم أيم» هي الأخرى كافيةً في إثبات الحق، فكما ينقله ابن أبي الحديد:
عندما جاءت فاطمة عليها السلام بأم أيمن للشهادة، قالت «أم أيمن» لألي بكر:
لا أشهد يا أبا بكر حتى أحتجّ عليك بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، أنشدك باللَّه ألست تعلم أن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال:
«أم أيمن امرأة من أهل الجنة»
. فقال أبوبكر: بلى.
إذن فكيف تُردُّ شهادتها بعد أن علموا مقامها و هي من أهل الجنة. [٢]
٥- إضافة إلى كلِّ ما سبق، يكتفي الحاكم بتوفر القرائن المختلفة «لحسيةً كانت أم الشبية بها» ليقوم بالفصل في الدعوى، فهل يا ترى أن مسألة «ذو اليد» من ناحية، و شهادة الشهود الذين تكفي شهادة كلٍّ منهما في إثبات و إحقاق الحق من ناحيةٍ أخرى، لا يوفران العلم و اليقين لدى الحاكم؟
٦- لم يكن حديث ميراث الأنبياء في الواقع كما صاغه و فسره الغاصبون، و إنما كان بشكلٍ و معنى آخرين، فمصادر الحديث تنقل الحديث بالشكل الاتي
«إن الأنبياء لم يُورثوا ديناراً و لا درهماً ولكن ورثوا العلم فمن أخذ منه أخذ بحظٍّ وافرٍ». [٣]
[١] شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد، ج ١٦، ص ٢١٩.
[٢] شرح نهج البلاغه ابن أبي الحديد.
[٣] الكافى، ج ١، ص ٣٤.