الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣ - المكانة العلميّة لفاطمة عليها السلام
نستدل من هذه الرواية أن فاطمة الزهراء عليها السلام كانت تعلم بوقت وفاتها، حيث استعدت للرحيل دون أن تظهر عليها علاماته، و لما كان الإنسان لا يعلم بحلول أجله إلّا بعلمٍ إلهي، لذا فإنّ اللَّه سبحانه و تعالى كان يلهم فاطمة عليها السلام. نعم، فقد ارتبطت روحها بعالم الغيب، و حدثتها ملائكة السماء.
و طبقاً لما جاءت به الروايات فإنّها أفضل من مريم بنت عمران «أم عيس عليه السلام»، و في هذا الكفاية، إضافةً إلى تصريح القرآن المجيد في أن الملائكة قد تحدثت إلى مريم و هي قد حدثتها- ذكرت ذلك آيات من سورة آل عمران و سورة مريم-
لذا فمن الأولى أن تكون فاطمة عليها السلام و هي ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محدثة من ملائكة السماء. [١]
[١] يوجد في الروايات التي روتها الشيعة الوفير من الدلائل التي على سعة علمها و معرفتها، و قد ذكرنا قسماً منها في الفصول التي تحدثنا بها عن حياتها.