الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢ - فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
فاطمة عليها السلام زوجة أمير المومنين علي عليه السلام
«لو لم يخلق علىٌّ لم يكن لفاطمة كفوٌ» [١]
الزواج الذي عقد في ملكوت السموات
كمالات فاطمة الرفيعة من ناحية و كونها بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من ناحية أخرى شرف نسبها من ناحيةٍ ثالثة.
كان سبباً في سعي الكثير من كبار أصحاب الرسول صلى الله عليه و آله لخطبتها الا أن الرسول صلى الله عليه و آله رفض تزويجها، و غالباً ما يكرر قوله:
أمرها الى ربِّها!
الأعجب من ذلك خطبة «عبد الرحمن بن عوف»، ذلك الرجل الثري الذي كان ينظر الى الامور من زاوية مادية، على ضوء التقاليد و الاعراف الجاهلية، فكان يعتقد بان المهر الغالي دليل على عظم موقع المرأة و مكانتها.
فعن أنس بن مالك قال:
ورد عبدالرحمن بن عوف الزهري و عثمان بن عفان الى النبي صلى الله عليه و آله، فقال له عبدالرحمن يا رسول اللَّه تزوجني فاطمة ابنتك، و قد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء زرق الأعين كلها قباطي مصر، و عشرة آلاف
[١] كنوز الحقائق، ص ١٢٤.