الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - سيدة نساء العالمين
سورة مريم و ينص القران على أنه كان يؤتى لمريم بطعام من الجنة.
حيث نقرأ في الاية الشريفة: ى
فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمَحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍى [١]
و يصفها في مكانٍ آخر بأنها «صديقة»، كما في الاية الشريفة:
ى
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَى [٢]
و غير ذلك من الفضائل التي يثبتها للسيدة مريم و باقي النساء الفاضلات كآسية بنت مزاحم، و كذلك يثبت النبي مثل هذه الفضائل و الكرامات للسيدة خديجة الكبرى.
و من هذا المنطلق نعرف أنَّ لفاطمة مقام عالى أو منزلة رفيعة مكرمة، خصوصاً ما جاء في رواية «الأفضيلة» التي تدل على أنَّ هذه المفاخر و المناقب هي في الواقع جزء مما تتحلى و تتميز به فاطمة.
[١] سورة آل عمران، آية ٣٧.
[٢] سورة المائدة، آية ٧٥.