الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١ - المكانة العلميّة لفاطمة عليها السلام
المكانة العلميّة لفاطمة عليها السلام
إنّ حب أولياء اللَّه لشخصٍ دون الاخر ليس حبّاً عاديّاً، فلا بد أن يكون قائماً على أسس مهمةٍ منها العلم و الإيمان و التقوى. و ما علاقة الرسول الكريم صلى الله عليه و آله القوية بابنته فاطمة الزهراء عليها السلام إلّا دليل على تمتعها بتلك الصفات الفاضلة. إضافةً إلى ذلك، و عند ما يقول عليه السلام: «فاطمة أفضل نساء العالمين» أو «أفضل نساء الجنة» و التي ذكرنا أسانيدها من قبل، فإنّ هذا بحدِّ ذاته دليل على أنّها أعلم نساء العالمين.
و بعد ذلك هل يمكن لشخص لم يصل إلى مقام رفيعٍ في العلم و المعرفة أن يكون رضاه من رضا اللَّه، و غضبه من غضب الخالق و رسوله؟
كما تبين لنا ذلك في الروايات السابقة.
علاوةً على ذلك فقد وردت في المصادر الأسلامية المعروفية روايات مهمةٌ تكشف عن المقام العلمي الرفيع لهذه السيدة العظمية.
* ٢٨- نقل «أبو نعيم الأصفهاني عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنه قال يوماً لأصحابه ما خير النساء؟
فلم يدرِ الحاضرون ما يقولون، فسار عليَّ عليه السلام إلى فاطمة فأخبرها بذلك.
فقالت: فهلّا قلت له خير لهنَّ ألا يرين الرجال و لا يرونهن. فرجع علي عليه السلام فأخبره بذلك.