الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - الأجوبة المريرة و المؤلمة
القسم الخامس
قال سُويد بن غفلة، فأعادت النساء قولها عليها السلام على رجالهنَّ فجاء إليها قومٌ من وجوه المهاجرين و الأنصار معتذرين و قالوا:
يا سيدة النساء لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أن نُبرم العهد، و نُحكم العقد، لما عدلنا عنه إلى غيره.
فقالت:
إليكم عني فلا عذر بعد تعذيركم، و لا أمر بعد تقصيركم.
التفسير
الأجوبة المريرة و المؤلمة
الأقبح من كل شيءٍ جواب طائفة من المهاجرين و الأنصار بعد سماعهم لرسالتها، حيث كان جوابهم مؤلماً جارحاً له وقعُ الخنجر على قلبها الطاهر.
كان للخطبة وقع مؤثر في نفوسهم، فأحسّوا بالخجل، و ربما فزعوا من الجزاء الإلهي في الدنيا و الآخرة، مما دعاهم ذلك إلى الإسراع في الإستجازة للتشرف بالحضور بين يدي بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و عرض جوابهم الذي كان محتواه:
لِمَ لم يَمدّ أبو الحسن علي ابن أبي طالب عليه السلام يده لنُبايعه قبل أن يأخذ